السيد هاشم البحراني
176
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
قال : فقال له بعضهم : قد قدم رجل السّاعة فإن كان عند أحد شيء فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن محمّد وقد دخل المسعى ، قال للربيع : إذهب إليه فقل له : لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ولكن أجبنا في كذا وكذا . قال : فأتاه الرّبيع وهو على المروة فأبلغه الرّسالة فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : قد ترى شغل ما أنا فيه وقبلك العلماء والفقهاء فاسئلهم ، فقال له : قد سألهم ولم يكن عندهم فيه شيء . قال : فردّه إليه ، فقال : أسئلك إلّا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شيء ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : حتّى أفرغ ممّا أنا فيه . قال : فلمّا فرغ فجاء فجلس في جانب المسجد الحرام . فقال للربيع : إذهب فقل : له عليه مأة دينار ، قال : فأبلغه ذلك ، فقالوا له : إسأله كيف صار عليه مأة دينار ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : في النطفة عشرون ، وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون ، وفي العظم عشرون ، وفي اللحم عشرون ثم أنشأناه خلقا آخر ، وهذا هو ميّت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن امّه جنينا . قال : فرجع إليه وأخبره بالجواب فأعجبهم ذلك وقالوا إرجع إليه فاسئله الدنانير لمن هي لورثته أم لا ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ليس لورثته منها شيء إنّما هذا شيء أتى إليه في بدنه بعد موته ، يحج بها عنه أو يتصدّق بها عنه ، أو يصير في سبيل من سبل الخير قال : فزعم الرّجل أنهم ردّوا الرسول إليه